الراغب الأصفهاني

52

تفسير الراغب الأصفهاني

المطلب الثالث وفاته حين يصل البحث في حياة الراغب الأصفهاني إلى : وفاته فإنه يصطدم بالاضطراب الشديد في تحديد تاريخ وفاته ، لدرجة لا يمكن التوفيق فيها بين الأقوال المتعارضة ، التي يصل الاختلاف بينها إلى قرن كامل من الزمان ! ! ففي حين يذكر السيوطي في « بغية الوعاة » أن وفاته كانت في أوائل المائة الخامسة « 1 » ، أي في حدود الفترة من 400 إلى 410 ه تقريبا ، نجد صاحب « كشف الظنون » يذكر أن وفاته كانت في سنة 502 ه « 2 » ، ويوافقه على ذلك كلّ من « بروكلمان » « 3 » و « خير الدين الزركلي » « 4 » و « عمر رضا كحالة » « 5 » و « الخوانساري » « 6 » و « عباس القمّي » « 7 » و « أغا بزرك الطهراني » « 8 » . . .

--> ( 1 ) انظر : بغية الوعاة ، ص 397 ) . ( 2 ) انظر : كشف الظنون ، حاجي خليفة ( 2 / 1773 ) ، عند ذكره لكتاب « مفردات القرآن » ، وعند ذكر « تفسير الراغب » و « تفصيل النشأتين » ، عاد ليذكر أن وفاته كانت في رأس المائة الخامسة . ( 2 / 488 و 1 / 317 ) . ( 3 ) انظر : تاريخ الأدب العربي ( 3 / 209 ) . ( 4 ) انظر : الأعلام ( 2 / 255 ) . ( 5 ) انظر : معجم المؤلفين ( 4 / 59 ) . ( 6 ) انظر : روضات الجنات ( 3 / 197 ) . ( 7 ) انظر : « الكنى والألقاب » لعباس القمّي ، ( 2 / 24 ) . ( 8 ) انظر : « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ( 20 / 128 ) ، ويظهر التناقض جليّا حين يورد تواريخ متضاربة لوفاته في مواضع أخرى من كتابه حيث ذكر في : ( 8 / 95 ) ، أن وفاته كانت سنة 322 ه ، وهذا قول لم يسبق إليه مطلقا ، وفي : ( 1 / 28 ) ، ينقل عن كتاب « أخبار البشر » أنه توفي سنة 565 ه .